مهرجانات القصة القصيرة جدا وملتقياتها في العالم العربي

د.جميل حمداوي

 

توطئـــــــة:

 

عرفت القصة القصيرة جدا في سنوات الألفية الثالثة عدة ملتقيات ومهرجانات عربية ووطنية وجهوية ومحلية قامت بأدوار هامة من أجل التعريف  بالقصة القصيرة جدا بنية ودلالة ومقصدية، إذ أشركت المبدعين والنقاد بمختلف مستوياتهم في  تنشيط جلساتها وقراءاتها ، و تحليل نصوصها وتقويمها، وتوجيه كتابها الوجهة الإبداعية الصحيحة. وكانت ندواتها النقدية تنصب على فن القصة القصيرة جدا من خلال رصد قضاياه الموضوعية وخصائصه الفنية والجمالية، والبحث في واقعه وآفاقه المستقبلية، ومناقشة مجموعة من مواضيعه المؤرقة كإشكالية التجنيس والاعتراف واستكشاف الجذور، والبحث عن مختلف الحلول لإيجاد نظريات نقدية ومقاربات منهجية ناجعة لمواكبة هذا الجنس الأدبي الجديد.

 وقد ترتب عن هذه المهرجانات والملتقيات – مثلا- أن ظهرت بسورية مجموعة من المبدعين والنقاد أطلقوا على أنفسهم (أصدقاء القصة القصيرة جدا)، وهم: أحمد جاسم الحسين، ومية الرحبي، والسيدة جمانة طه، وعماد النداف، ويوسف حطيني… وظهرت بالمغرب جماعة الدار البيضاء التي تضم : مصطفى لغتيري، ونعيمة القضيوي،  والسعدية باحدة، والزهرة رميج، وعبد الحميد الغرباوي، وحسن برطال، ووفاء الحمري، وسعيد بوكرامي…، وجماعة الناظور التي تتكون من: جميل حمداوي، وجمال الدين الخضيري، وعبد الله زروال، وعبد الواحد عرجوني، ونور الدين الفيلالي، وأمنة برواضي، ونور الدين كرماط، وفريد أمعضشو، ومحمد أمحور، وأحمد الكبداني، وعيسى الدودي، وحنان قروع، وميمون حرش، وحسن المساوي، وحسين الطاهري…

علاوة على ذلك، فقد كانت حلب في البداية عاصمة ثقافية للقصة القصيرة جدا لتصبح الناظور فيما بعد عاصمة لها ، سيما بعد نجاح دورتي المهرجان العربي للقصة القصيرة جدا. وقد نتج عنها كذلك أن تأسست الرابطة العربية للقصة القصيرة جدا، ومقرها الدائم هو المغرب إدارة وتسييرا وإشرافا.


إذاً، ماهي أهم المهرجانات والملتقيات التي ارتبطت بالقصة القصيرة جدا في العالم العربي؟ وماهي أهميتها؟ وماهي المشاكل والصعوبات التي تواجهها من حين إلى آخر؟ وماهي الحلول والآفاق الممكنة لتطويرها والحد من معوقاتها ؟ تلكم هي الأسئلة التي سنركز عليها في هذه الورقة التي بين أيديكم.

 

Dالمهرجانــــات والملتقيــــات:

 

شهد العالم العربي مع بداية الألفية الثالثة إلى يومنا هذا مجموعة من المهرجانات والملتقيات المتعلقة بالقصة القصيرة جدا. وكانت تنصب غالبا على القراءات الإبداعية ، والندوات النقدية، والورشات التكوينية تنظيرا وتطبيقا، مع تقديم معارض للكتب والمجموعات الإبداعية المتعلقة بالقصة القصيرة جدا، فضلا عن تكريم المبدعين والنقاد، وتوزيع الجوائز في ضوء مسابقات تحددها لجنها وإداراتها.

ومن أهم الدول التي انتعشت فيها مهرجانات القصة القصيرة جدا وملتقياتها احتفاء وتنظيما وانتشارا نذكر سوريا والمغرب على سبيل التخصيص. فقد عرفت مهرجاناتها وملتقياتها دورات متعددة، بمواضيع مختلفة ، وشعارات متنوعة، وقضايا مهمة  شكلا ومضمونا ومقصدية. ومن بين هذه المهرجانات والملتقيات المشهورة نذكر ما يلي:

 

أ-  مهرجانات سوريـــــة:

 

عرفت سورية مجموعة من الملتقيات العربية التي تعنى بالقصة القصيرة جدا إبداعا ونقدا وكتابة وتنظيرا، وبالضبط ملتقى دمشق وملتقى حلب.

 

u ملتقى دمشق للقصة القصيرة جدا:

 

يعد ملتقى دمشق من بين الملتقيات العربية المهمة وأولها في الظهور، فقد كان ملتقاها الأول ما بين العاشر والثاني والعشرين من شهر أيار سنة 2000م، وقد حضره أكثر من خمسين قاصا وناقدا، واستمرت أمسياته وندواته على مدى عشرة أيام. وقد أقيمت ست أمسيات قصصية في المركز الثقافي الروسي، وأربع ندوات نقدية في المركز الثقافي العربي بالعدوي. و” يسجل لهذا الملتقى – حسب الدكتور يوسف حطيني- أنه شهد إقبالا لافتا من النقاد والقاصين والمهتمين الذين انقسموا بين متحمسين ومترددين ورافضين لهذا النوع الأدبي الذي بدأ- على الرغم من وجود بعض المشككين في أهميته وجدواه- يلقى استحسانا متزايدا على المستويات السماعية والقرائية.[1]”

ومن أهم المشاركين في هذا الملتقى: يوسف حطيني، وأيمن الحسن، وعلي صقر، وعماد النداف، وعمر كامل إسماعيل، وعبد الله أبو هيف، وقاسم المقداد، ونبيل اللو، ولبانة مشوح، وجمانة طه، وأحمد جاسم الحسين، ومحمد جمال الطحان، ومية الرحبي، وسليمان حسين، ووليد معماري، ودلال حاتم، وسعاد مكارم، وعدنان كنفاني، وسلوى الرفاعي، وابتسام شاكوش، وآخرون…

وقد أقيم أيضا بدمشق  الملتقى الثاني للقصة القصيرة جدا بين 5 و13 آب2001م، واستضافه المركز الثقافي الروسي ، وحضره كذلك أكثر من خمسين قاصا وناقدا من بينهم: رياض عصمت، وعبد الله أبوهيف، وعادل فريجات، ولبانة مشوح، وعبد القادر الحصني، وعبد الكريم عبد الصمد، وهيمى المفتي، ووفاء خرما، وابتسام شاكوش، وآخرون…

 وانعقد الملتقى الثالث ما بين 4 و11 من سنة 2002م، وقد اختيرت للقراءة بعض النصوص القصصية العالمية. ومن الذين شاركوا في هذا الملتقى نذكر: أنور رجا، ووفاء خرما، وعبد الرزاق صبح، وجورج شويط، وابتسام شاكوش، ومصطفى حرويل، ومحمد أبو حمود، وأمل حورية، وأحمد دوغان، ونور الدين الهاشمي، وأيمن الحسن، ومحمد مينو، وديما إسماعيل، وعبد الكريم السعدي، ورياض محناية، وعبد الكريم عبد الصمد، وآخرين…

 وكان الملتقى الرابع بالمركز الثقافي الروسي في شهر أغسطس ما بين10و14 من سنة 2003م. وقد أشرف الدكتور محمد جمال الطحان على هذا الملتقى، ومن أهم المشاركين فيه: حنان درويش، وخلف الزرزور، ومكايا عبارة، ووفيق أسعد، وباسم عبدو، وسليم عباسي، ومصطفى حرويل، وعبير إسماعيل، وضياء قصبجي، وأنس دياب، وإدريس مراد… وآخرون.

 

v ملتقى حلب للقصة القصيرة جدا:

 

انعقد ملتقى حلب في صالة المركز الثقافي العربي ما بين 17و20غشت 2003م. وشارك فيه كل من: محمد جمال الطحان، وحنان درويش، وخلف الزرزور، وباسم عبدو، وابتسام شاكوش، وعباس حيروقة، وأسامة الحويج العمر، ونبيل المجلي، وضياء قصبجي، ومحمد الخلف، وسها جودت، ومحمد قرانيا، وأحمد دوغان، وعبير إسماعيل…وآخرين.

وقد نظم الملتقى  ندوة نقدية شارك فيها أحمد جاسم الحسين ويوسف حطيني ، وكانت تلك الندوة تحت عنوان (آفاق القصة القصيرة جدا).

وانعقد الملتقى الخامس الذي يشرف عليه الدكتور محمد جمال الطحان  في رحاب المركز الثقافي العربي بحلب  أيام الثلاثاء و الأربعاء والخميس  27/28/29 تشرين الثاني/ نوفمبر 2007م،  بالتعاون بين مديرية الثقافة ولجنة الملتقى، شارك فيه مجموعة من المبدعين هم: جمعة الفاخرى ، وجهاد الخطيب، وماجدولين رفاعى، ومحمد حسين زهران، وغازى التدمرى، ومحمود أسد…

  وقد اختتم الملتقى بتوزيع  الجزء الثاني من كتاب (قطوف قلم جريء) الذي أعدته دار الثريا للنشر خصيصاً لهذه المناسبة، يحوي بين دفتيه أضمومة من الآراء والمقالات والحوارات التي تناولت جنس (القصة القصيرة جداًَ) في الصحافة العربية والمحلية وتغطيات الملتقيات والاحتفالات والمهرجانات التي أنجزت بالصور والوثائق، مع (بيبلوغرافيا) بأسماء كتاب هذا الجنس من مختلف المشارب والأعمار .

وانعقد أيضا بمدينة حلب أواخر شهر غشت من سنة 2008م الملتقى السادس للقصة القصير جدا، و قد عرف مشاركة كثير من المبدعين العرب من داخل سورية وخارجها، وهم:  حسن برطال (المغرب)، وعبد الله المتقي (المغرب)، وجمعة الفاخري (ليبيا) ، وأميمة البدري (السعودية)، و عماد نداف(دمشق)،  وماجدولين رفاعي(درعا)، ومحمد حسين الزهران (حلب)، و علي حمود المجنوني (السعودية)،  و نورة شرواني(السعودية)، و محمد عبد الرحمن يونس(جبلة)، و ثائر طحان(حلب)، ومصطفى الموسى(أدلب)، ومعن العمر(حلب)، و أنس سيجري(حلب)، و مأمون الجابري(حلب)، ومحمد كرزون (حلب)، وسها جلال جودت(حلب)، وجابر عامر عوض الشهري (السعودية)، و جهاد الخطيب(درعا)، و أمينة رشيد(حلب)، وندى الدانا(حلب) ، و تركي الرويتي( السعودية)،  وعلاوي حاجي( الجزائر) ، ومحمد رضوان منى (أدلب )، وأحمد إسماعيل( قامشلي)، و إبراهيم عواد خلف( الحسكة)، وابتسام شاكوش(حلب) …وغيرهم

أما الندوة النقدية، فقد شارك فيها كل من: حاتم عبد الهادي ، وجاسم خلف إلياس، وأحمد جاسم الحسين، ومحمود محمد أسد…

هذا، وقد انعقد الملتقى السابع للقصة القصيرة جدا بمدينة حلب في أغسطس سنة 2009م، وقد شارك فيه كل من: شيمة الشمري ، وطاهر الزارعي ، و علي المجنوني ، و تركي الرويثي ، و خالد الغامدي، وحسن الشحرة ، و محمد مهدي الصالح، و حسن علي البطران، ومحمد كرزون، ومحمد الزهران، وأحمد حسين حميدان، وعماد نداف، وعبدو إسكيف، وضياء قصبجي ، و محمد حسين الزهران، و جمعة الفاخري،  و دعاء زيادة ، و محمد قرانيا،  ومعن العمر، و محمد الخلف أحمد دوغان،  ومحمود عادل بادنجكي ،  وناصر علي محمد أحمد برقي، و سها جلال جودت،  ومحمد الغربي عمران ، وشادي قيس نصير، و عبد الغني حمادة، وعدنان كزارة،  وعلي حمود المجنوني، و كمال ياسين الغزي، وثائر طحان ، وسعاد مهنا مكارم، وميلاد فؤاد ديب، ومريم الحسن ، و إياد جميل محفوظ، ونجيب كيالي، وابتسام شاكوش،وسها شريّف، وعبد القادر حميدة…

أما الندوة النقدية، فكانت تحت عنوان (واقع القصة القصيرة جدا وآفاقها المستقبلية)، وقد شارك فيها كل من: نضال الصالح، و شادية شقروش، وجاسم خلف الياس، وضياء قصبجي.

علاوة على ذلك، فقد انطلقت في مدينة حلب مساء الأحد الأول من آب 2010 م فعاليات (الملتقى الثامن للقصة القصيرة جدا) الذي أقامه مجلس مدينة حلب بالتعاون مع (جمعية من أجل حلب الثقافية) و(لجنة الملتقى) على مدار ثلاثة أيام بمشاركة أدباء ونقاد من إحدى عشرة دولة عربية فضلا عن سوريا . والغاية من هذا الملتقى تطوير القصة القصيرة جدا، وإبرازها على أنها نوع أدبي مهم إلى جانب الأنواع الأدبية الأخرى.

ومن أهم المشاركين في هذا الملتقى: محمد حسين الزهران (حلب)، وحسين قاطرجي (حلب)، وأحمد حسين عسيري(السعودية) ، و عبد الواحد محمد ( مصر)، و شربل طربيه (لبنان ) ، وماجدولين رفاعي (درعا )، و جمعة الفاخري (ليبيا)، ومحمد كرزون(حلب) ، ونصر مشعل (حمص) ، وغفران محمد فوزي طحان(حلب)، و وجيهة عبد الرحمن (الحسكة)، و حورية البدري(مصر)، و رفعت شميس ( الجولان)، وحنان بيروتي(الأردن)، و عايدة بدر (مصر)، و رنا خطيب(حلب)، و جهان عز الدين سيد عيسى( إدلب)، وسعاد مهنا مكارم(دمشق)، و ألوان عبد الهادي(دمشق) ، وعماد نداف(دمشق) ، ومحمود عادل بادنجكي (حلب) ، و ناصر علي محمد أحمد برقي( مصر)، و محمد الغربي عمران( اليمن)، وعدنان كزارة (حلب)، وحسن الشحرة(السعودية)، والفيفي (السعودية)، وفتحي فطوم(سلمية)، وحسنة محمود (مصياف)، وهاني جميل دقة (أدلب)، وعمران عزالدين أحمد(الحسكة)، وفيصل الزوايدي (تونس)، وعبد الهادي قاشيط (حلب)، وغادة البشتي(ليبيا)، و روضة محمد حسني(دمشق)، وسها شريّف(حلب)، وحسن برطال(المغرب)، وغازي التدمري(حمص)، و حسام الدين خلاصي(حلب)، و خالد المرضي الغامدي(السعودية)، وعبد الله المتقي(المغرب)، و إياد جميل محفوظ (العين)، وحنان يوسف الهوني(ليبيا)، ومحمد جمال طحان(حلب)، ونجيب كيالي(أدلب)، و سليم الشيخلي (العراق) ، وميلاد فؤاد ديب (حمص)، و مها وهيب غانم(اللاذقية)، وعماد موسى(حلب)، وحسن علي البطران( السعودية)، و رياض جرمق(حلب)، وندى الدانا(حلب)، ومهدي علميي( تونس)، و زياد محمد دعبول(حمص)، و رندا قدسي(حلب)، وأمينة رشيد(حلب)، وسناء الصباغ(دمشق)…

وانصبت الندوة النقدية للملتقى على خصائص القصة القصيرة جدا ، وقد شارك فيها كل من: سعد العتابي (اليمن) بمقال تحت عنوان (القصة القصيرة جدا الرؤية والتشكل)، وحنان يوسف الهوني(ليبيا) بمقالها (القصة القصيرة جدًا و القصيدة الومضة)، ومحمود علي السعيد(فلسطين) إلى جانب محمود الوهب وسها جودت إدارة وتسييرا وتنظيما.

 

D مهرجانـــــات المغـــرب:

 

شهد المغرب في السنين الأخيرة من الألفية الثالثة مجموعة من الملتقيات والمهرجانات في القصة القصيرة جدا، بعضها محلي وجهوي، والبعض الآخر وطني وعربي . ونستحضر منها:

 

u ملتقيــــات الصالون الأدبي للقصة القصيرة جدا:

 

يلاحظ أن الصالون الأدبي تحت رئاسة مصطفى لغتيري هو الذي كان يسهر في البداية على تفعيل مهرجانات القصة القصيرة جدا، وتنشيطها إقليميا وجهويا ووطنيا . فكان أول مهرجان للقصة القصيرة جدا بمدينة لفقيه بن صالح، فمدينة ورزازات، ثم مدينة بركان عندما نظمت جمعية (تنشيط شاطئ السعيدية)، بتنسيق مع الصالون الأدبي المغربي، الملتقى الثقافي الأول للمدينة يومي14و 15 يونيو(2008) بالنادي الثقافي لملوية، في إطار الدورة 27 لمهرجان فن الركادة بالسعيدية تحت شعار ( من أجل نهضة ثقافية دائمة ببركان ).

وقد انعقد المهرجان الوطني الثاني للقصة القصيرة جدا مرة أخرى تحت إشراف الصالون الأدبي برئاسة مصطفى لغتيري ما بين 25و26 أبريل 2009 بمدينة الدار البيضاء بتعاون مع جمعية درب الغلف للتنمية…

 

v ملتقيــــات مشرع بلقصيري للقصة القصيرة جدا:

 

خصص ملتقى مشرع بلقصيري الوطني السادس للقصة القصيرة الذي انعقد  أيام 8-9-10 ماي 2009م بيوم كامل للقصة القصيرة جدا، شارك في إثرائه نقديا الأساتذة التالية أسماؤهم: حميد لحميداني، وجميل حمداوي، وسلمى براهمة، وسعاد مسكين، ومحمد رمصيص، وعبد الهادي الزوهري.

ومن حيث القراءة، فقد شارك في الملتقى كل من: مصطفى لغتيري، وحسن برطال، وأحمد بوزفور، وعبد الحميد الغرباوي، والزهرة رميج، وأنس الرافعي، ومحمد تنفو، وليلى الشافعي، والسعدية باحدة، ومحمد سعيد الريحاني، ومصطفى كليتي، وإسماعيل البويحياوي، وعز الدين الماعزي، وحسن البقالي،  وحميد ركاطة، وصخر المهيف، وجبران الكرناوي، والطاهر لكنيزي، وصبيحة شبر، وإدريس الواغيش،…

 

w الملتقى العربي الأول للقصة القصيرة جدا بمدينة بلفقيه بن صالح:

 

انعقد بمدينة لفقيه بن صالح الملتقى العربي الأول للقصة القصيرة جدا امتد من 06 إلى 08 مارس سنة 2010م، وقد حضر فيه كثير من كتاب القصة القصيرة جدا من المغرب، والسعودية، وليبيا، واليمن، والعراق، وتونس… ومن بين هؤلاء: عبد الله المتقي، وجمعة الفاخري، ومصطفى لغتيري، وأنيس الرافعي، وخالد المرضي، وصبيحة شبر، وعبد اللطيف بوجملة، وعمر العسري، وطاهر الزراعي، وحسن البقالي، والزهرة رميج، وبشير زندال، وعبد الحميد الغرباوي، ومريم الحسن، وحسن الشحرة، وخالد الغامدي، وعبد الواحد كفيح، وحميد ركاطة…

 

 ملتقيات مدينــــة خنيفـــرة للقصة القصيرة جدا:

 

نظمت جمعية جذور للثقافة والفن المهرجان الوطني الأول للقصة القصيرة جدا بخنيفرة ، دورة القاص عبد الحميد الغرباوي، وذلك أيام 08-09 و10 أبريل 2011 بقاعة الندوات بعمالة خنيفرة .وشارك فيها كل من: عبد الله المتقي ، وعبد الحميد الغرباوي، وأنيس الرافعي، ومصطفى لغتيري، وحسن البقالي، وحسن برطال، والزهرة رميج، والسعدية باحدة، وعز الدين الماعزي، والبشير الأزمي، ومصطفى كليتي، وكريمة دالياس، وحميد ركاطة، ومحمد معتصم، وإبراهيم أبويه، وعبد الكريم باكي، وعمر طاوس، وأوسعيد لحسن، وخديجة أبرنوس، ومحمد يوب، وسعيد بوعيطة، و بوعزة فتح الله، ومحمد عياش، و إسماعيل بويحياوي، ومحمد الشايب، ومحمد سعيد الريحاني، وصخر المهيف، ومحمد الحاضي، وأحمد السقال، والحبيب الدايم ربي، ونعيمة القضيوي الإدريسي، وصراض عبد الغني، وعبد الغفور خوى، ومحمد منير، وبوعزة الفرحان، ومحمد أكراد الورايني ، وعبد الرحيم التدلاوي ، ومحمد محقق، ومحمد إدارغة، وخليفة بابا هواري، وعبد اللطيف الهدار، والمصطفى فرحات، و حميد لحميداني، ومحمد رمصيص ، وسعاد مسكين، و محمد أيت حنا، وعمر العسري …

 

 ملتقيات الجمعية المغربية للغويين والمبدعين بالدار البيضاء:

 

نظمت الجمعية المغربية للغويين والمبدعين الملتقى الوطني الأول للقصة القصيرة والقصة القصيرة جدا بمدينة ابن أحمد يومي 28/29 ماي 2011م. وقد شارك في هذا الملتقي كل من: أحمد بوزفور ، وعبد الحميد الغرباوي ، و حسن البقالي، وعبد الله المتقي، و عبد الواحد كفيح، والزهرة رميج، و محمد فري، و صخر المهيف ، ونور الدين فاهي، وأحمد شكر، و السعدية باحدة، وإسماعيل البويحياوي، ومصطفى لغتيري، و كمال دليل الصقلي، وعبد الهادي لفحيلي، ومريم بن بخثة، ومحمد معتصم ، وكريمة دلياس، و حسن برطال، وعبد السلام عبلة، وحسن بواريق، وعز الدين الماعزي، و الطاهر لكنيزي، و إدريس الواغيش، و محمد أكراد الورايني، و أحمد السقال، و محمد منير، و نعيمة القضيوي الإدريسي، وحسن فرتيني، وعبد الغني صراض، و عبد الحميد ركاطة ، و آيت حنا ، و الحاج قدور السوالي ، و الحسن علاج ، وعبد السميع بنصابر، و إبراهيم أبويه ، و عبد الغفور خوى…

وينضاف إلى هذا تلك الأمسية التي أعدتها الجمعية المغربية للغويين والمبدعين بدار الشباب بوشنتوف حول القصة القصيرة جدا يوم السبت 26يونيو 2010م. وقد شارك في هذه الأمسية كل من: الحبيب الدائم ربي، وحسن البقالي، وعبد الله المتقي، ومصطفى لغتيري، وإسماعيل البويحياوي، وحسن برطال، والسعدية باحدة، ومحمد منير، ومحمد فري، ومصطفى لهروب، وعبد الغفور خوى، وكريمة دالياس…

 

z المهرجان العربي للقصة القصيرة جدا بمدينة الناظور:

 

انعقد الملتقى الوطني الأول للقصة القصيرة جدا بالناظور تحت إشراف جمعية جسور للبحث في الثقافة والفنون التي يترأسها الدكتور جميل حمداوي سنة 2011م، وانصبت الدراسة على أعمال كل من عبد الله المتقي، وعبد حميد ركاطة، وجمال الدين الخضيري. وشارك فيها بعض النقاد، مثل: محمد أمحور، و عيسى الدودي، و نور الدين الفيلالي.

هذا، وقد ازدهت القصة القصيرة جدا  بالمهرجان العربي الأول الذي انعقد بالناظور ما بين 3و4 فبراير سنة 2012م  تحت رئاسة جميل حمداوي وإدارة جمال الدين الخضيري. وقد ضم أكثر من ستين قاصا ومبدعا وناقدا من المغرب والبلدان العربية الأخرى (تونس- العراق -السعودية- ليبيا)، وحضره جمهور غفير. وقد كرم فيه بعض المبدعين والمثقفين ونقاد القصة القصيرة جدا.

كما نظمت هذه الجمعية الدورة الثانية للقصة القصيرة جدا أيام15و16و17مارس 2013م تحت شعار(القصة القصيرة جدا: أسئلة الإبداع وآفاق التجريب)، وكانت هذه الدورة مرتبطة بالمبدعة سمية البوغافرية. وقد حضر المهرجان كثير من المبدعين والنقاد من المغرب وخارجه. وقد كرم فيه كل من : مصطفى لغتيري، وعبد الله المتقي، ومحمد رمصيص، وسمية البوغافرية، وحسن المساوي، وميمون حرش، وعبد الدائم السلامي، ويوسف حطيني، وحسن علي البطران.

وقد ترتب عن هذه الدورة تأسيس الرابطة العربية للقصة القصيرة جدا تحت رئاسة المغرب في شخص الدكتور جميل حمداوي ونائبه جمال الدين الخضيري. وقد تفرعت عن هذه الرابطة  مندوبيات إقليمية عبر ربوع الوطن العربي.

 

ب- أهميـــة  المهرجانات والملتقيات:

 

 

من المعلوم أن للمهرجانات والملتقيات المتعلقة بالقصة القصيرة جدا أهمية كبرى لا يمكن تجاهلها، فهي التي تعرفنا بهذا الفن الجديد، وتواكب إصدارته الإبداعية والنقدية، وتطرح قضاياه الموضوعية والفنية والجمالية على طاولة النقاش والتحليل والتقويم والتوجيه. وأكثر من هذا تعنى بتكريم المبدعين والنقاد، و يتم عبرها توزيع الجوائز المتعلقة بالمسابقات في مختلف أصنافها وأنواعها، كأن تكون جائزة الشباب أو جائزة الكبار، أو جائزة التلاميذ والطلبة، أو تكون جائزة محلية أو جهوية أو وطنية أو عربية أو دولية.

ومن جهة أخرى، تحمل هذه الاحتفاليات تصورات واقعية وتوقعات مستقبلية حول فن القصة القصيرة جدا، إذ ترصد مسيرته التاريخية، وتستكشف تطوراته الكمية والفنية والجمالية.

هذا، وقد أشاد الشاعر الفلسطيني محمود علي السعيد، رائد القصة القصيرة جدا في عالمنا العربي، في إحدى الندوات التي نظمت بسورية بأهمية مثل هذه الملتقيات والاحتفاليات ودورها محلياً وعربياً في تجديد الدورة الدموية لجنس القصة القصيرة جداً ، ورفدها بروافع مستقبلية شابة داعمة.

هذا، وقد ترتبت عنها نتائج إيجابية من دورة إلى أخرى،  فقد تحولت حلب – مثلا- إلى عاصمة ثقافية عربية للقصة القصيرة جدا، لتحل الناظور بعدها عاصمة لهذا الجنس الأدبي منذ انطلاق المهرجان العربي الأول للقصة القصيرة جدا سنة 2012م.

وقد قال يوسف الحطيني كذلك عن هذه الملتقيات السورية:” وعلى الرغم مما يقال حول الملتقيات، فإن ملتقى القصة القصيرة جدا يجمع العشرات من المبدعين، وهذه فرصة للقاء المثمر والفعال بين أدباء يمتدون على مساحة قطرنا العربي السوري، كما يجمع الجمهور، ويعرفهم بأساسيات هذا النوع الأدبي، ويعرفهم على نماذجه، ويسمح لهم بمواجهة النصوص بآرائهم، كما يسهم في تنشيط المشهد الثقافي في سورية، ولأن له كل هذه الفضائل، فلاشك أنه سيبقى ظاهرة مفيدة.

غير أن مشكلة القصة القصيرة جدا لاتحل بعدد الملتقيات، ولكنها ترتبط بقدرة القاص على الإبداع، وليس ثمة نوع أدبي جديد، وآخر رديء، ولكن ثمة نصا جيدا وآخر رديئا…إن ملتقيات القصة القصيرة جدا لا تزعم أنها تقدم إجابات نهائية للمتسائلين، لأن المشاركين فيها جميعا يزعمون أنهم في طور التجريب، وربما كان من المبكر الحكم على هذه التجربة، ونحن هنا لانطلب من المشككين بجدوى هذه التجربة أن يهللوا لها، ولكننا نطمح إلى أن يعطونا فرصة لتقول ما لديها، وفي ظني أن المستقبل سيكون للتجديد؛ لأن الجديد من ضرورات الحياة ومتطلباتها.”[2]

وعليه، ستبقى هذه المهرجانات والملتقيات العربية مشكاة للتنوير والتطوير والرقي بالمستوى الثقافي العربي.

 

ج- الصعوبــــات والعوائــــــق:

 

ثمة مجموعة من الصعوبات التي تواجه مهرجانات القصة القصيرة جدا وملتقياتها المتعددة والمختلفة والمتنوعة، منها: المشكل المادي، ومشكل الاعتراف، ومشكل المأسسة ، ومشكل الكم والكيف، ومشكل التجنيس ، ومشكل النقد الذي أصبح عاجزا عن مواكبة التراكم الكبير لإصدارات القصة القصيرة جدا، ففي المغرب وحده يوجد أكثر من (102) أضمومة قصصية قصيرة جدا، ناهيك عن مشاكل أخرى ، مثل: صعوبة الطبع والنشر والتوزيع، وما يعرفه هذا الفن من تسيب بسبب المتهافتين على هذا الجنس دون علم أو دراية أو موهبة، وغياب التنظير الحقيقي لهذا الجنس الجديد، والافتقار إلى الأدوات النقدية لمواكبة الإبداع تصورا ونظرية وتطبيقا…

و يمكن القول- بكل صراحة- بأن تلك الملتقيات نتاج  إرادات فردية أو جماعية، وللدولة فيها نصيب من المشاركة عن طريق الدعم والتمويل والمباركة والتشجيع. بيد أن المشكل العويص الذي تواجهه القصة القصيرة جدا هو عدم الاعتراف بها إلى حد الآن من قبل الكثير من المبدعين والنقاد وأساتذة المؤسسات الجامعية والمعاهد الأكاديمية العربية؛ إذ يعتبرونها عالة على القصة القصيرة، وأنها جنس أدبي لقيط لا أبوة له ولا شرعية ليس إلا.

 

د- الآفاق المستقبلية والحلــــول الممكنـــة:

 

ثمة مجموعة من الحلول الممكنة التي تخرج بها توصيات مجموعة من المهرجانات والملتقيات ، وتتمثل هذه الاقتراحات والتوصيات في ضرورة إيلاء فن القصة القصيرة جدا الاهتمام و العناية اللازمين إعلاميا وأكاديميا ، وإدماجه في البرامج التعليمية، و أخذه بعين الاعتبار ضمن مخططات مؤسسات تدبير الشأن الثقافي الأهلية و الرسمية، مع
التفعيل الميداني للرابطة العربية للقصة القصيرة جدا لأداء مهمتها الحقيقية بعد تأسيسها بمدينة الناظور، والسعي إلى إنجاز أنطولوجيا عربية موسعة للقصة القصيرة جدا، و العمل على ترجمة نصوصها إلى لغات العالم الحية، وإنشاء بنك توثيقي لتجميع منجز القصة العربية القصيرة جدا ، إبداعا و نقدا ، حتى يكون بمثابة مرجع للباحثين، و تحفيز المبدعين العرب على الكتابة في هذا الجنس الأدبي، وذلك بإحداث جائزة القصة القصيرة جدا للأدباء العرب، سواء أكانوا شبابا أم كبارا ، والسهر على طبع أعمال الملتقيات والمهرجانات ونشرها في كتب جماعية مشتركة للاطلاع عليها، و إنشاء موقع إلكتروني على الشبكة العنكبوتية  ليكون لسان حال الكاتب العربي للقصة القصيرة جدا ، مع الانفتاح على التجارب الكونية قصد الاستفادة منها إبداعا ونقدا وتنظيرا، وترجمة المنجز القصصي القصير جدا عند مبدعي الثقافات الأخرى إبداعا ونقدا، والعمل على تجاوز الصعوبات المادية والمؤسساتية من خلال البحث عن مصادر التمويل الأخرى، كالدخول في شراكات متعددة الأطراف داخلية وخارجية، فضلا عن تقديم ورشات تكوينية لتوجيه المبدعين تنظيرا وكتابة ونقدا.

 

خاتمـــة:

 

وخلاصة القول، لقد عرف العالم العربي مجموعة من الملتقيات والمهرجانات المتعلقة بالقصة القصيرة جدا. ومن ثم، تعد سوريا والمغرب – في اعتقادنا – من أكثر الدول العربية نشاطا في مجال القصة القصيرة جدا ؛ بسبب كثرة الدورات المنظمة ، والهدف من كل ذلك هو التعريف بهذا الفن الجديد تجنيسا وتأسيسا وتجريبا وتأصيلا.

وعليه، فلهذه الملتقيات والمهرجانات أهمية كبرى في تنشيط الحركة الثقافية عربيا، والتعريف بهذا المولود السردي الجديد من خلال الانفتاح على جذوره في الثقافة العربية من جهة، والاطلاع على تطوره الفني والجمالي في الثقافة الغربية من جهة أخرى.

ونأمل في المستقبل أن تقوم الرابطة العربية للقصة القصيرة جدا بأداء أدوارها التنفيذية الكاملة لتنظيم المزيد من المهرجانات والملتقيات حول هذا الفن الأدبي الجديد في معظم دول الوطن العربي .

  ||  أرسلت في الجمعة 08 يناير 2016 بواسطة

صفحة للطباعة


شارك هذا الموضوع على مواقع التواصل الاجتماعي العالمية

Share

صفحة جديدة 1
 

· زيادة حول أدب وفنون
· الأخبار بواسطة shmayess


أكثر مقال قراءة عن أدب وفنون:
الهجرة القسرية- للباحث خليل وهدان

صفحة جديدة 1
 

المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

صفحة جديدة 1
 


 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

التعليقات لا تمثل بالضرورة رأي الموقع - وإنما تمثل أصحابها فقط .